ابن هشام الأنصاري
187
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ اسم المصدر ، ومتى يعمل ؟ ومتى لا يعمل ؟ ] واسم المصدر إن كان علما لم يعمل ( 1 ) اتفاقا ، وإن كان ميميّا فكالمصدر ( 2 ) اتفاقا ، كقوله : [ 366 ] - * أظلوم إنّ مصابكم رجلا *
--> ( 1 ) إنما لم يعمل اسم المصدر إذا كان علما لأن الأعلام كمحمد وسعيد - علمين على معينين - لا تعمل في فاعل أو مفعول ، إذ لا دلالة لها على الأحداث التي تقتضي هذا النوع من المعمولات . ( 2 ) إنما عمل المصدر المبدوء بالميم الزائدة لغير الدلالة على المفاعلة لأنه مصدر في الحقيقة عند جمهرة النحاة على ما ذكرناه آنفا ، وظاهر قول المؤلف ( فكالمصدر اتفاقا ) أنه قد يكون مضافا وقد يكون مقرونا بأل وقد يكون مجردا ، لكن الأثبات من العلماء لم يحفظوا له شاهدا إلا في حالة الإضافة كالبيت رقم 366 ، كذا قيل ، وأنت تجد في الشاهد رقم 367 وما ذكرناه معه من الشواهد اسم المصدر غير المبدوء بالميم مضافا لفاعله . [ 366 ] - نسب جماعة منهم المؤلف في المغني تبعا للحريري في درة الغواص هذا الشاهد إلى العرجي ، ونسبه آخرون إلى الحارث بن خالد المخزومي ، وهذا هو الصواب وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله : * أهدى السّلام تحيّة ظلم * وبعد هذا البيت قوله : أقصيته وأراد سلمكم * فليهنه إذ جاءك السّلم اللغة : ( ظلوم ) وصف من الظلم لقب به حبيبته ، ويروى ( أظليم ) على أنه تصغير اسمها تصغير الترخيم للتمليح ، والهمزة السابقة عليه همزة النداء ، و ( مصابكم ) مصدر ميمي بمعنى الإصابة ، وزعم اليزيدي أنه اسم مفعول ، وكان يوجب - بناء على هذا - رفع ( رجل ) وستعرف ذلك بوضوح في بيان الاستشهاد بالبيت . الإعراب : ( أظلوم ) الهمزة حرف لنداء القريب أو ما هو بمنزلته مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ظلوم : منادى مبني على الضم في محل نصب ( إن ) حرف توكيد ونصب ينصب الاسم ويرفع الخبر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( مصابكم ) مصاب : اسم إن منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطبين مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ، وهو من إضافة المصدر الميمي إلى فاعله ( رجلا ) -